العلامة الحلي

453

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ، لأن في درس الإسلام درس ذكر محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) . ولو نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين ، وجب الوفاء به ، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستترا ، لأنه نذر في طاعة ، فوجب الوفاء به ، كغيره من الطاعات . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : إن كان في حال ظهور الإمام ، وجب الوفاء به ، وإلا لم يجب ، إلا أن يخاف الشنعة من تركه ، فيجب عليه حينئذ صرفه في المرابطة . وإذا لم يخف ، صرف في أبواب البر ( 2 ) ، لرواية علي بن مهزيار ( 3 ) . مسألة 271 : لو آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة ، وجب عليه الوفاء ، لأنها إجارة على فعل طاعة ، فلزمت ، كالجهاد . ولا فرق بين حال ظهور الإمام وغيبته . وقال الشيخ ( رحمه الله ) بذلك حال ظهور الإمام ، وأما حال غيبته فلا يلزمه الوفاء بالعقد ، ويرد على المؤجر ما أخذه منه ، فإن لم يجده ، فعلى ورثته ، فإن لم يكن له ورثة ، لزمه الوفاء به ( 4 ) . والمعتمد : ما قلناه ، غير أنه لا يقصد بالجهاد الدعاء إلى الإسلام ، لأنه مخصوص بالإمام ونائبه ، بل يقصد الدفاع عن نفسه وعن الإسلام . ومتى قتل المرابط ، كان شهيدا .

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 125 / 219 بتفاوت يسير . ( 2 ) النهاية : 291 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 8 - 9 . ( 3 ) التهذيب 6 : 126 / 221 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 9 .